مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 206

قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة.

قلت : جعلت فداك أرأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة.

ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والاخر مخالفاً لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ قال : ما يخالف العامة فقيه الرشاد.

فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعاً؟ قال : ينظر الى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالاخر.

قلت : فان وافق حكامه الخبرين جميعاً؟.

قال : إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات (1).

فهذا الحديث وأمثاله تضمن وجوب الترجيح في المفتي والحديث ووجوب العمل بالراجح كما لا يخفى.

(اصل)

(في معرفة الاعتبار بالمتابعات والشواهد)

وهو عبارة عن النظر في الحديث هل تفرد به راويه أم لا وهو (اعتبار المتابعة) ، وهل جاء في الاحاديث ما يوافقه معنى أم لا وهو (اعتبار الشاهد).

وهو نوع من أنواع الترجيح لم يبحث عنه الاصوليون وجرت عادة أصحاب الحديث بالبحث عنه.

وهو أمرهم يتعرف به الفقهاء والمحدثون أحوال الحديث وبكثر بحثهم

__________________

1. الكافي 1 / 67.

الصفحة 171 من 206