مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 206

يحكم له فانما يأخذه سحتاً وان كان حقاً ثابتاً له ، لانه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفروا به ، قال الله عزوجل (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) (1).

قلت : كيف يصنعان؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فانني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمه فلم يقبله منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهما على حد الشرك بالله.

قلت : فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناطرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلف في حديثكم؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت الى ما يحكم به الاخر.

قال : قلت : فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه؟؟ قال : فقال : ينظر الى ما كان من رواياتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه.

وانما الامور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه الى الله ورسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم.

قلت : فان كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟

__________________

1. سورة النساء : 60.

الصفحة 170 من 206