حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه (1).
وسيأتي نحو هذا في حديث عمر بن حنظلة.
وقد استفاض النقل عن النبي والائمة عليهم السلام بالامر بالتوقف عند الاشتباه ، وهذا منه ولكن عمل أصحابنا وجماهير العلماء على الاول ، وهو التخيير.
ولعل مثل هذين الحديثين ونحوهما محمول على ما لا يضطر إليه الانسان بدليل (أرجئه) ، فيكون ورودهما على سبيل الاولوية والاحوطية ، أو يكون ذلك وما ورد فيه الامر بالتوقف محمولا على المبالغة والتأكيد في التثبت وكثرة الفحص عن المرجحات ، أو يكون الامر بالتوقف عند الاشتباه محمولا على من ليس له درجة الاستنباط والاستدلال ، أو على من يمكنه الترجيح ولم يبحث فيه ، أو نحو ذلك.
واعلم أن التضاد لا يجوز أن يقع في خبرين متواترين قطعاً لامتناع اجتماع النقيضين كما لا يقع بين دليلين قطعيين ، ولا يكون بين متواتر وآحاد لوجوب العمل بالمتواتر.
(القسم الثاني) أن يمكن الجمع بوجه ، أما بأن يعمل بأحدهما عى الاطلاق وبالاخر على وجه دون وجه ، أو بأن يعمل كل منهما من وجه دون آخر.
وذلك كما جاء في قوله عليه السلام : ألا أنبئكم بخير الشهود؟ قيل : نعم يا رسول الله.
قال : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد (2).
وقوله عليه السلام : يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد (3).
__________________
1. الكافي 1 / 41.
2. سنن ابن ماجة 2 / 792 وفيه خير الشهود من أدى شهادته قبل أن يسألها ..
3. سنن ابن ماجة 2 / 792 ، سنن الترمذي 4 / 465 ، 549.




