مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 206

انتشر فيه الاسلام ووقع فيه النقل عن النبي صلى الله عليه وآله ، وكان الرواة عن ائمتنا (ع) اكثر عدداً وانتشاراً في الارض واختلافاً في الاراء والاهواء فوقوع الاختلاف في أحاديثهم أولى.

وأما اختلاف علمائنا في التعريفات التي لم يرد فيها نص بخصوصها فسببه اختلاف أنظارهم في مبادئها ومآخذها كما هو بين علمائكم أيضاً ، بل بين كل الطوائف من أصحاب الملل والنحل.

(اصل)

ومن أعظم المهمات عند الفقهاء والمحدثين من كل الطوائف معرفة مختلف الحديث ومعرفة ما يترتب على الاختلاف ، وإذا وردت مختلفة في الحكم فلا تخرج عن أقسام ثلاثة : (الاول) أن يقع التعادل والتضاد فيها من كل وجه.

وهو قليل الوقوع ، حتى منع من وقوعه بعض المخالفين. وليس بشئ.

وحكمه عندنا وعند اكثر العامة التخيير ، وقال بعض الفقهاء يتساقطان ويرجع الى مقتضى العقل. والصحيح الاول.

وقد جاء في بعض أحاديثنا عن الصادق عليه السلام أنه قال : بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك (1).

الا أنا روينا عن محمد بن يعقوب رحمه الله عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعاً عن سماعة عن ابى عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحمدهما بأمر يأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع؟ قال : يرجئه

__________________

1. الكافي 1 / 66.

الصفحة 166 من 206