مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 206

ووهماً ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في عهده (1) حتى قام خطيباً فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. ثم كذب عليه من بعده.

وانما اتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا ينأثم (2) ولا يحترج أن يكذب على رسول الله (ص) متعمداً ، فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله ورآه وسمع منه ، فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عزوجل (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم) (3) ، ثم بقوابعده فتقربوا الى أئمة الضلالة والدعاة الى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس واكلوا بهم الدنيا ، وانما الناس مع الملوك والدنيا الامن عصمه الله. فهذا أحد الاربعة.

ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً لم يحفظه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذباً ، فهو في يده يعول به ويعمل به ويرويه ويقول أنا سمعته من رسول الله ، فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه.

ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو يسمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ

__________________

1. في المصدر على عهده ..

2. أي لا يكف نفسه عن موجب الاثم ، أو لا يعد نفسه آثماً بالكذب على الرسول.

وكذا لا يتحرج. من الحرج بمعنى الضيق ، أي لا يضيق صدره بالكذب.

3. سورة المنافقون : 4.

الصفحة 162 من 206