مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 206

شيوخ الحديث يرون لها ميزية.

ومنها : أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول (هذا روايتك فناولنيه وأجزني روايته) فيجيبه إليه من غير نظر فيه وتحقق لروايته.

وهو غير جائز ، الا أن وثق بخبر الطالب وصدقه وديانته.

ولو قال (حدث عني بما فيه ان كان حديثي مع براءتي من الغلط) كان جائزاً.

الضرب الثاني : المجردة وهي أن يناوله مقتصراً على (هذا سماعي) ، فلا يجوز له الرواية بها على ما صححه الفقهاء وأصحاب الاصول.

وقيل بجوازها ، وهو غير بعيد ، لحصول العلم بكونه مروياً له مع اشعارها بالاذن له في الرواية.

ويؤيده ما رويناه بأسانيدنا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى باسناده عن احمد بن عمر الحلال قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه قال : فقال عليه السلام : إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه (1).

ولو صحت هذه الرواية لم يبق في المسألة اشكال.

تنبيه :

جوز جماعة اطلاق (حدثنا) و (أخبرنا) في الرواية بالمناولة ، وهو مقتضى قول من جعلها سماعاً.

وحكي عن بعض جوازهما في الاجازة المجرة أيضاً.

والصحيح المنع فيها منهما وتخصيصهما بعبارة مشعرة بهما ، ك (حدثنا اجازة) أو (مناولة) أو (اذنا) أو (فيما أطلق لي روايته).

وبعض المتأخرين اصطلح على اطلاق (أنبأنا) في الاجازة ، وبعضهم يقول

__________________

1. الكافي 1 / 52.

الصفحة 135 من 206