مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 206

وأما قولهم (أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي) فصحيح يجوز الرواية به ، لما صح عنده سماعه له قبل الاجازة لا بعدها.

فعلى هذا يجب عليه البحث ليعلم أنه مما كان قد تحمله قبل الاجازة والا لم يجز له روايته.

(السابع) اجازة المجاز ، ك (اجزتك مجازاتي).

وقد منعه بعضهم ، والاصح جوازه.

نعم ينبغى للراوي تأمل ما يرويه بذلك لئلا يروي ما لم يدخل تحتها.

فرعان :

(الاول) ينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها [لتحقق الاجازة الذي متعلقة اللفظ أو الاذن] (1) ، فان اقتصر على الكتابة مع قصد الاجازة فقد منع بعضهم من ذلك.

[والصحة أولى ، كما تصح الرواية بالقراءة على الشيخ مع أنه لم يتلفظ بما قرئ عليه ، ولتحقق الاذن والاخبار بالكتابة مع القصد ، كما تحقق الوكالة بها عند بعضهم ، حيث أن المقصود مجرد الاباحة ، وهي تتحقق بغير اللفظ كتقديم الطعام الى الضيف ورفع الثوب الى العريان ليلبسه ، والاخبار يتوسع بها في غير اللفظ عرفاً] (1).

(الثاني) لا ينبغي الاجازة ولا يستحسن الا إذا علم المجيز ما يجيزه وكان المجاز له من أهل العلم والصلاحية للفهم والرواية.

وقد اشترط ذلك بعضهم ، وليس بمعتبر عند الفقهاء والمحدثين.

الرابع : المناولة

وهي ضربان : مقرونة بالاجازة ، ومجردة.

__________________

1. الزيادتان من النسخة المخطوطة.

الصفحة 133 من 206