مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 206

الثالث : الاجازة

وهي كما قال الحسين بن فارس : مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية أو الحرث ، تقول : ستجزته فأجازني إذا سقاك ماءاً لما شيتك أو أرضك ، وكذا طالب العلم يستجيز العالم فيجيزه علمه ، فعلى هذا يجوز أن يقول : أجزت فلاناً مسموعاتي ، وأجزت له رواية مسموعاتي ، أو الكتاب الفلاني.

وهي على أضرب : (الاول) أن يجيز معيناً لمعين ، ك (أجزتك الكافي) أو (ما اشتمل عليه فهرستي) وهذا أعلى أضربها المجردة عن المناولة وأعلى منها.

ومن الاجازة المقرونة بالمناولة أن يقرأ عليه حديثاً من أول المجاز وحديثاً من وسطه وحديثاً من آخره ثم يجيزه ما قرأه وما بقي منه ، كما ورد الامر به عن جعفر الصادق (ع) ، فقد روينا بأسانيدنا المتصلة الى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : يجيئنى القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ولا أقوى. قال : اقرأ عليهم من أوله حديثاً ومن وسطله حديثاً ومن آخره حديثا (1).

والذي استقر عليه رأي العامة والخاصة جواز الرواية باجازة المعين للمعين وان تجرد عن المناولة والقراءة. وقال بعضهم : لها حكم المرسل. وهو باطل.(الثاني) أن يجيز معيناً غير معين ، ك (أجزتك مسموعاتي).

والخلاف فيه أقوى من الاول ، ولكن الجمهور أو جبوا العمل بها وجوزوا الرواية لكل ما ثبت عنده أنه سمعه.

__________________

1. الكافي 1 / 52. الضجر : القلق من غم وضيق نفس مع كلام.

الصفحة 130 من 206