مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 206

ومتى كان الاصل بيد غير موثوق به لم يصح السماع ان لم يحفظه الشيخ.

وإذا قرئ على الشيخ قائلا (أخبرك فلان) أو نحوه والشيخ مصغ فاهم غير منكر صح السماع جازت الرواية.

ولا يشترط نطق الشيخ على الاصح عند الجمهور ، وقال بعضهم ليس له أن يقول (حدثني) لانه كذب ، وله أن يعمل به وان يرويه قائلا (قرئ عليه وهو يسمع).

والحق الاول وأنه يجوز (أخبرنا) ، لان القراءة عليه والسكوت في معرض النقل عنه كالنطق.

وطريق العلماء المعروف بينهم أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ أو شك هل كان معه أحد (حدثني) ومع غيره (حدثنا) وفيما قرأه عليه (أخبرني) وفيما قرئ بحضرته (أخبرنا).

ولا يجوز عندهم ابدال كل من (حدثنا) و (أخبرنا) بالاخر في الكتب المؤلفة.

فرع :

إذا نسخ السامع حال القراءة من الشيخ أو غيره ، قال بعضهم : لا يصح السماع.

وهو خلاف ما عليه الصدر الاول.

ولو قيل : انه ان فهم المقروء عليه صح والافلا.

كان ذا وجه.

على أن الجواز مطلقا كما عليه الصدر الاول أوجه إذا أمن السقط أو التغيير ، بأن يفوته شئ من المسموع أو يحرفه ، والا لم يجز جزماً.

ويجري هذا الخلاف فيما لو تحدث الشيخ أو السامع ، أو أفرط القارئ في السماع ، أو أدغم بعض الكلمات في بعض.

والحق أنه يعفى عن القليل منه

الصفحة 128 من 206