مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 206

عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه؟ قال : ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن (1).

وروينا عنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم ابن حميد عن منصور بن حازم قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا عليه (2) أم كذبوا؟ قال : بل صدقوا.

قلت : فما بالهم اختلفوا؟ قال : أما تعلم ، ان الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الاحاديث بعضها بعضا (3).

ومثل ذلك ورد عن علي عليه السلام (4).

ثم منه ما عرف بتصريح الرسول صلى الله عليه وآله ك (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (5) ، ومنه ما يعلم بقول الصحابي ك (كان آخر الامرين من رسول الله ترك الوضوء مما مسته النار) (6) ، ومنه ما عرف بالتاريخ ، ومنه ما عرف بدلالة الاجماع.

والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكنه يدل على ناسخ.

وهذان النوعان لا يوجدان في أحاديث أئمتنا عليهم السلام أصلا ، لعدم النسخ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانما هم مثبتون لما استقر عليه الشرع

__________________

1. الكافي 1 / 65 وفيه عن فلان وفلان عن رسول الله ..

2. في المصدر صدقوا على محمد أم كذبوا ..

3. الكافي 1 / 65.

4. الظاهر أنه يريد الحديث الاول من باب اختلاف الحديث. الذى أخرجه في الكافي 1 / 62.

5. سنن ابن ماجة 1 / 501.

6. سنن ابى داود 1 / 49 ، سنن الترمذي 1 / 119.

الصفحة 113 من 206