مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 206

منقطع وان سقط اكثر فهو معضل ، والمشهور في الفقه وأصوله ان الكل يطلق عليه اسم (المرسل).

وقد اختلف العماء في الاحتجاج به : فقيل يحتج به مطلقا (1) ، وقيل لا مطلقا وقيل يحتج به إذا اعتضد بفحوى الكتاب أو سنة متواترة أو عمومهما أو دليل العقل أو كان مقبولا بين الاصحاب أو انضم إليه ما يؤكده ، كأن جاء من وجه آخر مسنداً وان لم يكن صحيحاً ، فيكون له كالشاهد ، إذا لو كان صحيحاً كان العمل به دون المرسل ، أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح ، ولهذا قبلت الاصحاب مراسيل ابن ابى عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن ابى نصر البزنطي لانهم لا يرسلون الا عن ثقة.

ولا بأس بذلك ، وان كان في تحقق ذلك نظر ، لان مستند العلم ان كان استقراء أحاديثه فوجد أنها مسندة كما يظهر من كلام أصحابنا ، وقد نازعهم صاحب البشرى ومنع دعواهم فهذا اسناد ولا بحث فيه إذا كان الاستقراء تاماً ، والا فأشكل.

وان كان حسن الظن فهو غير كاف شرعاً.

وان كان استناداً الى اخباره فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول ، وسيأتي ما فيه.

وليس من المرسل عندنا ما يقال فيه (عن الصادق قال قال النبي كذا) ، بل هو متصل من هذه الحيثية ، لما نبينه انشاء الله تعالى.

ويعلم الارسال بعدم الملاقاة ، ومن ثم احتيج الى التاريخ.

__________________

1.أي سواء كان ارسله الصحابي أم غيره ، وسواء كان المرسل جليلا أم لا.

الصفحة 102 من 206