كواكب منك بليل الكفاح |
| تحف بنيرها الباهر |
لهم أنت قطب وغى ثابت |
| وهم لك كالفلك الدائر |
ظماء الجياد ولكنهم |
| رأوا المثقف والباتر |
كماة تلقّب أرماحهم |
| برضاعة الكبد الواغر |
وتسمى سيوفهم الماضيات |
| لدى الروع بالأجل الحاضر |
فان سدّدوا السمر حكّوا السماء |
| وسدّوا الفضاء على الطائر |
وإن جردوا البيض فالصافنات |
| تعوم ببحر دم زاخر |
فثمة طعن قنا لا تقيل |
| أسنتها عثرة الغادر |
وضرب يؤلف بين النفوس |
| وبين الردى ألفة القاهر |
ألا أين أنت أيا طالبا |
| بماضي الذحول وبالغابر |
وأين المعد لمحو الضلال |
| وتجديد رسم الهدى الداثر |
وناشر راية دين الإله |
| وناعش جد التقى العاثر |
ويا ابن العلى ورثوا كابرا |
| حميد المآثر عن كابر |
ومدحهم مفخر المادحين |
| وذكرهم شرف الذاكر |
ومن عاقدوا الحرب أن لا تنام |
| عن السيف عنهم يد الشاهر |
تدارك بسيفك وتر الهدى |
| فقد أمكنتك طلى الواتر |
كفى أسفا أن يمرّ الزمان |
| ولست بناه ولا آمر |
وأن ليس أعيننا تستضىء |
| بمصباح طلعتك الزاهر |
على أن فينا اشتياقا إليك |
| كشوق الربا للحيا الماطر |
عليك إمام الهدى غرّما |
| غدا البر تلقى من الفاخر |
لك الله حلمك غرّ النعام |
| فأنساهم بطشة القادر |
وطول انتظارك فت القلوب |
| وأغضى الجفون على عائر |
فكم ينحت الهمّ أحشاءنا |
| وكم تستطيل يد الجائر |




