ووجهه المضيء مصباح الهدى |
| يزداد نورا وضياء أبدا |
والكوكب الدري في السماء |
| مشكاة ذاك النور والضياء |
والله كل ما يشاء يهدي |
| بنوره والنور نور المهدي |
وصدره كنز جواهر الحكم |
| معدن أسرار الحدوث والقدم |
وقلبه مقلب القلوب |
| وعنده مفاتح الغيوب |
وعينه مرآة عين الذات |
| عينا بلا تعين الصفات |
لسانه ناطقة الوجود |
| معرف الرسوم والحدود |
وكيف لا وهو لسان الباري |
| ينبئ عن حقائق الأسرار |
واليمن كل اليمن في جبينه |
| والخير كل الخير في يمينه |
وقال :
وهو ولي الأمر لا سواه |
| ومبدأ الخير ومنتهاه |
ومصدر الوجود في البداية |
| وغاية الإيجاد في النهاية |
كل لسان المدح عن جلاله |
| وأبهر العقول في جماله |
بذلك الجلال والجمال |
| قد ختمت دائرة الكمال |
وقال :
بشراك يا فاتحة الوجود |
| بخاتم الولاية الموعود |
رب المعالي وربيب المجد |
| ووارث المجد أبا عن جد |
روح الهدى عقل العقول الشامخة |
| قلب التقى نفس نفوس الباذخة |
وملتقى القوسين في الوجود |
| ومركز المحيط في الشهود |
هو المدار بل هو المدير |
| بأمره التقدير والتدبير |
وعالم الإبداع تحت أمره |
| ونشأة التكوين دون قدره |
والقلم الأعلى لسان حاله |
| واللوح كالعنوان من كماله |
بقية الله وصفوة الرسل |
| ونخبة الوجود ما شئت فقل |




