رغما لمن أنكره ولم يحط |
| خبرا بما رووه عنه وضبط |
فكيف وهو حجة الله على |
| عباده فجل عن أن يجهلا |
وعلمه تراثه من جده |
| لا انه بكسبه وجده |
وهو أمين الله في الأنام |
| وصدره مستودع الأحكام |
وقلبه مرآة ذات الباري |
| في سره لطائف الأسرار |
أصاب من لدنه علما جما |
| ولا ترى كيفا له وكما |
كيف ولا حد لعلم الباري |
| والسر في المجلى الأتم سار |
كل علوم الأنبياء والرسل |
| من علمه مثل الظلال والمثل |
والفرع رشح الأصل في ظهوره |
| ذاتا ووصفا فهو ظل نوره |
ذواتها من رشحات ذاته |
| فما صفات الكل من صفاته |
له مقام في العلوم والحكم |
| يجل عن حيطة لوح أو قلم |
له مقام في الشهود والفنا |
| يمثل المشهود في إني أنا |
يمثل النبي في أدناه |
| صورته تنبئ عن معناه |
حاز من النبي كل مكرمة |
| فهي له فكل معنى الكلمة |
فاز بأقصى رتب الولاية |
| ولاية الإرشاد والهداية |
ولاية التشريع والتكوين |
| أكرم بهذا العز والتمكين |
وهو أبو المهدي وابن الهادي |
| فلا أحق منه بالإرشاد |
لطيفة النبي علة العلل |
| واسطة الفيض وان دق وجل |
ليس لفضله المبين كاتم |
| مبدؤه ومنتهاه الخاتم |
فهو سليل خاتم الرسالة |
| وصاحب الرفعة والجلالة |
وهو أب الخاتم للولاية |
| من هو مامول لكل غاية |
قاسى عظيما في عظيم شانه |
| من خلفاء الجور في زمانه |
حتى اذا القسى في السباع |
| وهو ابن ليث غابة الابداع |




