نور الهدى والرشد في جبينه |
| بحر الندى والجود في يمينه |
بل هي بيضاء سماء المعرفة |
| بها أضاء كل اسم وصفة |
بل يده في البسط فوق كل يد |
| وكيف لا وهي يد الله الأحد |
كلتا يديه مبدأ الأيادي |
| وفيها نهاية المراد |
ففي اليمين قلم العناية |
| وفي الشمال علم الهداية |
واليمين والأمان في يمناه |
| واليسر واليسار في يسراه |
وعينه باصرة البصائر |
| ونورها النافذ في الضمائر |
بل عينه في النور والشعاع |
| انسان عين عالم الإبداع |
بل هي في الضياء والبهاء |
| قرة عين عالم الأسماء |
أنفاسه جواهر الناسوت |
| وصدره خزانة اللاهوت |
وقلبه في قالب الإمكان |
| كالروح في الأعيان والأكوان |
وكيف وهو أعظم المظاهر |
| للمتجلي بالجمال الباهر |
همته فوق سموات الهمم |
| بل هي كالعنقاء في قاف القدم |
وعزمه يكاد يسبق القضا |
| كيف وفي رضاه لله رضا |
وهو له ولاية الهداية |
| في منتهى مراتب الولاية |
وهو يمثل النبي الهادي |
| في بث روح العلم والإرشاد |
فانه لكل قوم هاد |
| كجده المنذر للعباد |
بل سره الخفي في هدايته |
| موصل كل ممكن لغايته |
فهو له في مسند التمكين |
| هداية التشريع والتكوين |
هو النقي لم يزل نقيا |
| وكان عند ربه مرضيا |
بل هو من شوائب الإمكان |
| مقدس بمحكم البرهان |
وكيف وهو برزخ البرازخ |
| ودونه كل مقام شامخ |
وسره بكل معناه نقي |
| فانه سر الوجود المطلق |




