مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 873 من 926

«جامع كرامات الأولياء» (ج 1 ص 168 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر) قال :

محمد الجواد بن علي الرضا أحد أكابر الأئمة ومصابيح الامة ، من ساداتنا أهل البيت ، وذكره الشبراويّ في الإتحاف بحب الأشراف وبعد أن أثنى عليه الثناء الجميل وذكر شيئا من مناقبه وما جرى له مما دل على فضله وكماله ، وأن المأمون العباسي زوجه بنته ام الفضل ، حكى أنه لما توجه رضي‌الله‌عنه من بغداد إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع ، فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيب ، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع يصلي فيه المغرب ، وكانت في صحن المسجد شجرة نبق لم تثمر قط ، فدعا بكوز فيه ماء ، فتوضأ في أصل الشجرة ، فقام وصلّى معه الناس المغرب ، فقرأ في الاولى بالحمد لله ، وإذا جاء نصر الله والفتح وقرأ في الثانية بالحمد لله ، وقل هو الله أحد ثم بعد فراغه جلس هنيهة يذكر الله ، وقام فتنفل بأربع ركعات وسجد معهن سجدتي الشكر ، ثم قام فودع الناس وانصرف ، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا ، فرآها الناس وتعجبوا من ذلك غاية العجب وكان ما هو أغرب من ذلك ، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عجم ، فزاد تعجبهم من ذلك ، وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة. توفى محمد الجواد رضي‌الله‌عنه في آخر ذي القعدة سنة 220 وله من العمر خمس وعشرون سنة وشهر ، رضي‌الله‌عنه وعن آبائه الطيبين الطاهرين وأعقابهم أجمعين ، ونفعنا ببركاتهم آمين.

مستدرك

جوده وكرمه عليه‌السلام

رواه جماعة :

فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه‍ في

الصفحة 873 من 926