ووجهه مصباح نور النور |
| طلعته منصة الظهور |
ونور وجهه كنور الباري |
| يذهب بالألباب والأبصار |
غرته بارقة الكمال |
| شارقة الجلال والجمال |
وعينه في عالم التكوين |
| انسان عين الحق واليقين |
وقلبه عرش مليك المعرفة |
| بل عرش من لا اسم له ولا صفة |
وصدره خزانة الغيوب |
| في سره مسرة القلوب |
لسانه شريعة الأحكام |
| لا بل لسان الوحي والإلهام |
لسانه ينطق عن الهوى |
| فانه من الشديد في القوى |
يمثل النبي في منطقه |
| فان هذا النور من مشرقه |
كأنه أريد ذاك المنطق |
| هذا كتابنا عليكم ينطق |
كلامه ام جوامع الكلم |
| ومنه سر الكل في الكل علم |
كلامه هو الكتاب الناطق |
| آياته الغر هي الحقائق |
حقيقة السبع المثاني ذاته |
| والكلمات كلها آياته |
سر علي في علو المنزلة |
| فهو إذا نقطة باء البسملة |
وليس عندي عاليات الأحرف |
| إلّا رموز سر سره الخفي |
وجوده مصباح أنوار الهدى |
| وجوده مفتاح أبواب الندى |
دليل أهل الأرض والسماء |
| بل سره معلم الأسماء |
هو الجواد لا إلى نهاية |
| وجوده غاية كل غاية |
هو الجواد بالوجود الساري |
| وجوده مظهر جود الباري |
هو الجواد المحض لا لغاية |
| فانه المبدأ والنهاية |
وكل ما في الكون فيض جوده |
| والجود كالذاتي في وجوده |
ومن بديع جوده الإبداع |
| فانه في أمره مطاع |
فالمبدعات من معالي هممه |
| والكائنات نبذة من كرمه |




