مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 840 من 926

بينهم : إذا جاء يدخل على الخليفة بعد اليوم نعرض عنه ولا نرفع له الستر واتفقوا على ذلك ، فبينما هم جلوس إذ جاء الرضا على جري عادته ، فلم يملكوا أنفسهم أن قاموا له وسلموا عليه ورفعوا له الستر على عادتهم ، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون في كونهم ما فعلوا ما اتفقوا عليه وقالوا : الكرة الآتية إذا جاء لا نرفعه له ، فلما كان اليوم الثاني وجاء الرضا على عادته قاموا فسلموا عليه ولم يرفعوا الستر ، فجاءت ريح شديدة فدخلت في الستر ورفعته له حين دخل وخرج ، فأقبل بعضهم على بعض وقالوا : إن لهذا الرجل عند الله منزلة وله منه عناية ، انظروا إلى الريح كيف جاءت ورفعت له الستر عند دخوله وعند خروجه من الجهتين ، ارجعوا إلى ما كنتم عليه من خدمته.

وعن صفوان بن يحيى قال : لما مضى موسى الكاظم وقام ولده أبو الحسن من بعده وتكلم خفنا عليه من ذلك وقلنا له : إنك أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك منه ، يعني هارون. قال : ليجهدن جهده فلا سبيل له عليّ.

وعن مسافر قال : كنت مع أبي الحسن علي الرضا بمنى ، فمرّ يحيى بن خالد البرمكي وهو مغط وجهه بمنديل من الغبار فقال : مساكين هؤلاء ما يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ، فكان من أمرهم ما كان ، قال : وأعجب من هذا أني أنا وهارون كهاتين ، وضم إصبعيه السبابة والوسطى. قال مسافر : فو الله ما عرفت معنى حديثه في هارون إلّا بعد موت الرضا ودفنه بجانبه.

وعن موسى بن مروان قال : رأيت علي الرضا بن موسى في مسجد المدينة وهارون الرشيد يخطب ، قال : تروني وإياه ندفن في بيت واحد.

وعن حمزة بن جعفر الارجاني قال : خرج هارون الرشيد من المسجد الحرام من باب وخرج علي الرضا عليه‌السلام من باب فقال الرضا عليه‌السلام وهو يعني هارون : يا بعد الدار وقرب الملتقى ان طوس ستجمعني وإياه.

ومن ذلك ما روي عن بكر بن صالح قال : أتيت الرضا عليه‌السلام فقلت : امرأتي

الصفحة 840 من 926