مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 839 من 926

«جامع كرامات الأولياء» (ج 2 ص 311 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر) قال :

علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق أحد أكابر الأئمة ومصابيح الامة ، من أهل بيت النبوة ومعادن العلم والعرفان والكرم والفتوة. كان عظيم القدر مشهور الذكر. وله كرامات كثيرة : منها أنه أخبر أنه يأكل عنبا ورمانا فيموت فكان كذلك.

ومنها : أنه قال لرجل صحيح سليم : استعد لما لا بد منه ، فمات بعد ثلاثة أيام. رواه الحاكم.

ومنها : ما رواه الحاكم أيضا عن محمد بن عيسى بن أبي حبيب قال : رأيت المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم في النوم في المنزل الذي ينزله الحاج ببلدنا ، فوجدت عنده طبقا من خوص فيه تمر صيحاني ، فناولني ثمان عشرة تمرة ، فبعد عشرين يوما قدم علي الرضا من المدينة ونزل ذلك المنزل ، وهرع الناس للسلام عليه ، ومضيت نحوه ، فإذا هو جالس بالموضع الذي رأيت المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم قاعدا فيه وبيه يديه طبق فيه تمر صيحاني فناولني قبضة فإذا عدتها بعدد ما ناولني المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت زدني ، فقال : لو زادك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لزدناك. قاله المناوي.

وقال الشيخ عبد الله الشبراويّ في كتابه الإتحاف بحب الأشراف في ترجمة علي الرضا رضي‌الله‌عنه : وكانت مناقبه علية وصفاته سنية ، ونفسه الشريفة هاشمية ، وأرومته الكريمة نبوية ، وكراماته أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر. منها : أنه لما جعله المأمون ولي عهده من بعده ، كان من حاشية المأمون أناس قد كرهوا ذلك وخافوا من خروج الخلافة عن بني العباس وعودها إلى بني فاطمة رضي‌الله‌عنها فحصل عندهم من علي الرضا بن موسى الكاظم نفور وكان عادة الرضا إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه بادر من في الدهليز من الحجاب وأهل النوبة من الخدم والحشم بالقيام له والسلام عليه ، ويرفعون له الستور حتى يدخل ، فلما حصل لهم هذه النفرة وتفاوضوا في أمر هذه القضية ودخل في قلوبهم منها شيء. قالوا فيما

الصفحة 839 من 926