يفصح عن مصادر الأمور |
| وكيف وهو مبدأ الصدور |
رموز علمه كنوز المعرفة |
| حقائق الدين بها منكشفة |
بنور علمه وحسن المنطق |
| يكشف عن سر الوجود المطلق |
وفي بيانه مكارم الشيم |
| وفي معانيه بدائع الحكم |
وفي ببذله العلوم حقها |
| كرامة على من استحقها |
علومه الحقة في الاشراق |
| كالشمس في الأنفس والآفاق |
كل كلامه جوامع الكلم |
| عقودها وثيقة لا تنفصم |
كلامه هدى لمن به اهتدى |
| وقوله فصل على من اعتدى |
كلامه نور ونور الطور |
| كأنه ظهور ذاك النور |
كلامه لطيفة المعارف |
| حياة كل سالك وعارف |
به تجلت لأولي الأبصار |
| حقائق الأسرار والأنوار |
به سمت معاهد العلوم |
| حتى علت على ذرى النجوم |
بل جازت السدة منتهاها |
| تكاد أن تدنو إلى أدناها |
كيف وربانيها على |
| فلا ينال قدرها العلى |
علي الرضا سليل المرتضى |
| ومن بكفه مقاليد القضا |
عقل العقول في علو المرتبة |
| نفس الرسول في سمو المنقبة |
أصل الأصول فهو أسمى شجرة |
| فرع البتول فهو أزكى ثمرة |
وباسمه استدارات الدوائر |
| وباسمه استقامت السرائر |
وباسمه السامي جرى فلك الفلك |
| وذكره عنوان تسبيح الملك |
وذكره تحيى به القلوب |
| وتنجلي بذكره الكروب |
هو المثاني بل هو التوحيد |
| هو الكتاب المحكم المجيد |
فمن يضاهي شرفا وجاها |
| روح محمد وقلب طاها |
بيضاء موسى هي في يمينه |
| ونور ياسين على جبينه |




