مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 821 من 926

مستدرك

جوده وسخائه وسماحته عليه‌السلام

تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 19 ص 541 وج 28 ص 554 ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق. رواه جماعة :

فمنهم الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى 748 ه‍ في «سير أعلام النبلاء» (ج 6 ص 71 ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال :

وكان سخيا كريما ، يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار. وكان يصرّ الصرر بثلاث مائة دينار ، وأربع مائة ، ومائتين ، ثم يقسمها بالمدينة ، فمن جاءته صرة ، استغنى. حكاية منقطعة ، مع أن يحيى بن الحسن متهم.

ثم قال يحيى هذا : حدثنا إسماعيل بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله البكري ، قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فقلت : لو أتيت موسى بن جعفر فشكوت إليه ، فأتيته بنقمي في ضيعته ، فخرج إلي ، وأكلت معه ، فذكر له قصتي فأعطاني ثلاث مائة دينار. ثم قال يحيى : وذكر لي غير واحد ، أن رجلا من آل عمر كان بالمدينة يؤذيه ويشتم عليا ، وكان قد قال له بعض حاشيته : دعنا نقتله ، فنهاهم ، وزجرهم. وذكر له أن العمري يزدرع بأرض ، فركب اليه في مزرعته ، فوجده ، فدخل بحماره ، فصاح العمري لا توطئ زرعنا. فوطئ بالحمار حتى وصل إليه ، فنزل عنده وضاحكه. وقال : كم غرمت في زرعك هذا؟ قال : مائة دينار. قال : فكم ترجو؟ قال : لا أعلم الغيب وأرجو أن يجيئني مائتا دينار. فأعطاه ثلاث مائة دينار. وقال هذا زرعك على حاله.

فقام العمري فقبل رأسه وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته. وجعل يدعو له كل وقت. فقال أبو الحسن لخاصّته الذين أرادوا قتل العمري : أيما هو خير؟ ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذه المقدار؟

الصفحة 821 من 926