وكل ما في الصحف المكرمة |
| ففي كتابه الحكيم محكمة |
إذ هو في مقامه الرفيع |
| صحيفة التكوين والتشريع |
وكيف لا وهي به قوامها |
| ومنه بدئها به ختامها |
قام بتكميل العقول والنهى |
| مبدؤه النبي وهو المنتهى |
بث لباب العلم في الألباب |
| وميز القشر من اللباب |
أحيا بأنواع العلوم والحكم |
| قلوب أرباب المعالي والهمم |
روى الصدور بالعلوم الشافية |
| فانه عين الحياة الصافية |
أفاض كالحيا على مواتها |
| فأسفر الصباح عن حياتها |
أبان عن حقائق العرفان |
| بمحكم البيان والبنيان |
شيد أركان الهدى بحكمه |
| وشاد قصرها بعالي همته |
همته من هامة السماء |
| كقاب قوسين من الغبراء |
مهد للسير إلى الحقيقة |
| قواعد السلوك والطريقة |
أعرب عن مقام سر الذات |
| وعالم الأسماء والصفات |
حتى تجلى الحق في كلامه |
| فشاهدوه وهو في مقامه |
بل أشرقت حقيقة الحقائق |
| مذ بزغت شمس محيا الصادق |
وفي بيانه وفي عيانه |
| غنى لذي عينين عن برهانه |
فلا وحق الصدق لو لا الصادق |
| لم يك بالحق الحقيق ناطق |
له يد المعروف عند العارف |
| بل يده البيضاء على المعارف |
دعى إلى مكارم الأخلاق |
| بالقول والفعل بالاتفاق |
سن حديث الصدق صدق لهجته |
| وحسن الأخلاق حسن بهجة |
وسار في الناس بأحسن السير |
| سيرته سيرة خيرة الخير |
وهل ترى مكارم الأخلاق |
| إلّا عن الطيب في الأعراق |
كان عظيم خلقه تراثا |
| عن جده أكرم به ميراثا |




