بل من سماء الذات بدر المعرفة |
| به استنار كل اسم وصفة |
بل هو صبح الأزل الوضاح |
| من نوره العقول والأرواح |
وهو مدار عالم الأسماء |
| واسطة الإبداع والإنشاء |
وكل نور هو ضوء نوره |
| ونور سيناء من طوره |
ونوره في عالم الأنوار |
| كالبدر في الكواكب الدراري |
أنفاسه كالنفس الرحماني |
| حياة ما في عالم الإمكان |
وفيض علمه على الأنام |
| مقدس عن درن الأوهام |
وأمره الماضي كلمح بالبصر |
| بل هو محور القضاء والقدر |
وعزمه المحيط بالجهات |
| كنقطة المركز في الثبات |
غرته الغراء في الاشراق |
| بارقة الأنفس والآفاق |
منطقه كالوحي لا سواه |
| إذ هو لا ينطق عن هواه |
فانه في ذاته العلية |
| سر الحقيقة المحمدية |
لسانه مفتاح أبواب الحكم |
| لسانه مصباح أرباب الهمم |
لسانه محجة القلوب |
| للسير في عوالم الغيوب |
لسانه لسان غيب الباري |
| وسره المحيط بالأسرار |
تجلت الأسرار من لسانه |
| وانجلت الأستار من بيانه |
بدت بنور علمه الرباني |
| حقيقة القرآن والمثاني |
وكيف لا وعلمه الالهي |
| مرآة غيب ذاته كما هي |
وعلم الأسماء آدم الصفي |
| في كنه ذاته وسره الخفي |
ونال خضر من لدنه علما |
| ومنه لقمان استفاد حكما |
ومنه داود أصاب الحكمة |
| ثم ابنه إذ هو باب الرحمة |
وعنده علم الكتاب كله |
| فكل من سواه تحت ظله |
بل هو كالبحر من الحباب |
| ممن له علم من الكتاب |




