وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اللهم هؤلاء أهل بيتي قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال : سمعه الوليد بن مزيد من الأوزاعي. حديث حسن.
ومنهم شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم المشتهر بابن تيمية الحراني المتوفى 728 ه في «قواعد الأديان» (ص 26 ط دار القلم للتراث الهرم) قال :
وقد روى الامام أحمد والترمذي وغيرهما عن أم سلمة : أن هذه الآية لما نزلت أدار النبي صلىاللهعليهوسلم كساءه على علي وفاطمة والحسن والحسين رضياللهعنهم فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وقال أيضا في ص 27 : ولما بين سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته ويطهرهم تطهيرا ، دعا النبي صلىاللهعليهوسلم لأقرب أهل بيته وأعظمهم اختصاصا به ، وهم علي وفاطمة ، رضياللهعنهما ، وسيدي شباب أهل الجنة ، جمع الله لهم بين أن قضى لهم بالتطهير ، وبين أن قضى لهم بكمال دعاء النبي صلىاللهعليهوسلم ، فكان في ذلك ما دلنا على أن إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم نعمة من الله ، ليسبغها عليهم ، ورحمة من الله وفضل لم يبلغوهما بمجرد حولهم وقوتهم ، إذ لو كان كذلك لاستغنوا بهما عن دعاء النبي صلىاللهعليهوسلم ، كما يظن من يظن أنه قد استغنى في هدايته وطاعته عن إعانة الله تعالى له ، وهدايته إياه.
وقال شيخ الإسلام المذكور في كتاب «الفتاوى الكبرى» ج 1 ص 55.
مسألة : في رجل قال في علي بن أبي طالب رضياللهعنه إنه ليس من أهل البيت ، ولا تجوز الصلاة عليه ، والصلاة عليه بدعة؟
الجواب : أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت ، فهذا مما لا خلاف بين المسلمين فيه ، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت ، وأفضل بني هاشم بعد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقد ثبت عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه أدار كساه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا.




