جوامع الحكمة مفرداته |
| سحائب الرحمة مرسلاته |
وهو لسان الله في بيانه |
| وسره المودع في لسانه |
قام بحمل راية الرسالة |
| بمحكم البيان والدلالة |
فطبق الأرض بلابتيها |
| بالعلم إشفاقا بمن عليها |
وشيد الدين الحنيف السامي |
| حتى علت دعائم الإسلام |
قامت به قواعد التوحيد |
| واستحكمت برأيه السديد |
فرق جمع الغي والضلال |
| بجمع شمل العلم والكمال |
أحيا دوارس الربوع الخالية |
| فأصبحت ذات قباب عالية |
أنار وجه الحق والحقيقة |
| بأحسن البيان والطريقة |
أحيا بما فيه من اللطائف |
| لطيفه العارف والمكاشف |
أحيا بعلمه معالم الهدى |
| فأصبحت آمنة من الردى |
وأشرقت به سماء المعرفة |
| مذ أصبحت وشمسها منكسفة |
بل استنار عالم الأنوار |
| بنوره الخاطف للأبصار |
به استنار الملأ الأعلى كما |
| بالنير الأعظم ضاءت السما |
فانه في النور النور والضياء |
| نور سماء عالم الأسماء |
علومه الغر مصابيح الهدى |
| بنور علمه اهتدى من اهتدى |
هو الصراط المستقيم الأزلي |
| به اهتدى كل نبي وولي |
علومه أثماره الزكية |
| من دوحة العلم المحمدية |
جوهر علمه من الكنز الخفي |
| فيا له من شرف في شرف |
ناشر آثار النبي الهادي |
| بالعلم والحكم والإرشاد |
به استبانت لأولي الأفهام |
| معالم الحلال والحرام |
به صفت شريعة المختار |
| عن كدر الأهواء والأفكار |
كأنها الكوثر في الصفاء |
| طاب ورودها لطيب الماء |




