مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 786 من 926

من جده دان فضل الأنبياء له  

 

وفضل أمته دانت له الأمم  

ينشق نور الهدى عن نور غرته  

 

كالشمس ينجاب عن إشراقها القتم  

مشتقة من رسول الله نبعته  

 

طابت عناصره والخيم والشيم  

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله  

 

بجدّه أنبياء الله قد ختموا  

الله شرّفه قدما وفضله  

 

جرى بذاك له في لوحه القلم  

وليس قولك : من هذا؟ بضائره  

 

العرب تعرف من أنكرت والعجم  

كلتا يديه غياث عمّ نفعهما  

 

يستوكفان ولا يعروهما العدم  

سهل الخليقة لا تخشى بوادره  

 

يزينه اثنان حسن الخلق والشيم  

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا  

 

رحب الفناء أريب حين يعتزم  

عم البرية بالإحسان فانقشعت  

 

عنه الغيابة والاملاق والعدم  

من معشر حبهم دين وبغضهم  

 

كفر وقربهم منجى ومعتصم  

إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم  

 

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم  

لا يستطيع جواد بعد غايتهم  

 

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا  

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت  

 

والأسد أسد الشرى والبأس محتدم  

لا ينقص العسر بسطا من أكفهم  

 

سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا  

يستدفع السوء والبلوى بحبهم  

 

ويسترب به الإحسان والنعم  

مقدّم بعد ذكر الله ذكرهم  

 

في كل بدء ومختوم به الكلم  

يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم  

 

خيم كريم وأيد بالندى هضم  

أي الخلائق ليست في رقابهم  

 

لأولية هذا أوله نعم  

ما قال لا قط إلّا في تشهده  

 

لو لا التشهد كانت لاؤه نعم  

من يعرف الله يعرف أولية ذا  

 

الدين من بيت هذا ناله الأمم  

قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة. وبلغ ذلك علي بن الحسين ، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم ، وقال : أعذر أبا فراس ،

الصفحة 786 من 926