مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 785 من 926

مستدرك

ما قيل في شأنه عليه‌السلام

منها

قصيدة الفرزدق ابن غالب الشاعر

رواها جماعة :

فمنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه‍ في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج 6 ص 331 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :

قال علماء السير : حج هشام بن عبد الملك ولم يل الخلافة بعد ، فطاف بالبيت فجهد أن يصل إلى الحجر فيستلمه ، فلم يقدر عليه ، فنصب له منبر وجلس عليه ينظر إلى الناس ، فأقبل علي بن الحسين فطاف بالبيت ، فلما بلغ إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلمه ، فقال رجل من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام ، وكان الفرزدق حاضرا ، فقال الفرزدق : ولكني أعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس؟ فقال :

هذا الذي تعرف البطحاء ووطأته  

 

والبيت يعرفه والحل والحرم  

هذا ابن خير عباد الله كلهم  

 

هذا التقي النقي الطاهر العلم  

إذا رأته قريش قال قائلها  

 

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم  

ينمي إلى ذروة العز التي قصرت  

 

عن نيلها عرب الإسلام والعجم  

يكاد يمسكه عرفان راحته  

 

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم  

لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه  

 

لخرّ يلثم منه الكف والقدم  

يغضي حياء ويغضى من مهابته  

 

فما يكلّم إلّا حين يبتسم  

الصفحة 785 من 926