مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 772 من 926

يا زهري ، لا تجزع إن هذا الحديد لا يؤذيني ، ثم نزعه من رجله ووضعه بين يدي ، وقال : لست أجوز معهم ذات عرق. قال : ثم مضوا به محمولا ، فما لبثنا بعد ذلك إلّا أربعة أيام حتى [أتت] رسل عبد الملك يسألون عن علي بن الحسين وقد فقدوه ، فقلت كيف كان أمره؟ قالوا : لما نزلت ذات عرق فبتنا بها ليلتنا تلك فلما أصبحنا وجدنا حديده وفقدناه. قال ابن شهاب : فقدمت بعد ذلك بأسبوع على عبد الملك وهو بالشام فسألني عن علي بن الحسين ، فقلت : أنت أعلم به مني ، فقال : إنه قدم عليّ في اليوم الذي فقده فيه أصحابي بذات عرق فدخل عليّ من هذا الباب فقال : ما أنا وأنت ، فقلت : أريد أن تقيم عندي ..

ومنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه‍ في «جامع كرامات الأولياء» (ج 2 ص 310 ط مصر) قال :

علي زين العابدين أحد أفراد ساداتنا آل البيت وأعاظم أئمتهم الكبار رضي‌الله‌عنه وعنهم أجمعين ، حمله عبد الملك بن مروان مقيدا من المدينة ، ووكل به من يحفظه ، فدخل عليه الامام الزهري لوداعه ، فبكى وقال : وددت أني مكانك ، فقال : أتظن أن ذلك يكربني؟ لو شئت لما كان ، وإنه ليذكرني عذاب الله تعالى ، ثم أخرج رجليه من القيد ويديه من الغلّ ثم قال : لا زلت معهم على هذا يومين من المدينة ، قال فما مضت أربع ليال إلّا وقد قدم الموكلون به المدينة يطلبونه فما وجدوه ، فسألت بعضهم فقال : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ونحن حوله نرصده إذ طلع الفجر فلم نجده ووجدنا حديده. قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الله فسألني فأخبرته ، فقال : قد جاءني يوم فقده الأعوان فقال لي : ما أنا وأنت ، فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أحب ، ثم خرج فو الله لقد امتلأ قلبي منه خيفة.

الصفحة 772 من 926