تلاوة تفطر القلوبا |
| بالرعب بل تكاد أن تذوبا |
تلاوة تهابها الأملاك |
| تكاد تندك بها الأفلاك |
وكيف وهي من سماء العظمة |
| ومصدر الصحائف المعظمة |
تمثل الواجب آياته |
| بل ذاته الأقدس في صفاته |
تمثل العشائر المعظمة |
| تمثلا بكل معنى الكلمة |
تمثل العروج في الصلاة |
| إلى سماوات المكاشفات |
تمثل الجحيم في حروره |
| والخلد في حريره وحوره |
ومكرماته بلا إحصاء |
| جلت عن المديح والثناء |
وصبره الجميل في المصائب |
| وحمله من أعجب العجائب |
ونال من ذوي القلوب القاسية |
| مالا تطيقه الجبال الراسية |
شاهد بالطف من الفظائع |
| ما لا أمض منه في الفجائع |
كيف وفي مصارع الكرام |
| مصارع العقول والأحلام |
وكاد أن تقضي على حياته |
| وهو على ما هو من ثباته |
شاهد رض هيكل التوحيد |
| بعاديات الشرك والجحود |
وهو يضعضع السموات العلى |
| فهل ترى أعظم من هذا البلا |
شاهد رأس المجد والمعالي |
| على العوالي في يد الأنذال |
وانه من أعظم الرزايا |
| على النبي سيد البرايا |
كيف وهذا الراس راس الدين |
| وهو مدار عالم التكوين |
وقبلة العقول والنفوس |
| ومطلع الأقمار والشموس |
رأى اضطرام النار في الخباء |
| وهو خباء العز والإباء |
رأى هجوم الكفر والضلالة |
| على بنات الوحي والرسالة |
رأى فرارهن في البيداء |
| وهو عليه أعظم الارزاء |
شاهد في عقائل النبوة |
| ما ليس في شريعة المروة |




