وقد جثثت قلوصي كي أصادفهم |
| من قبل أن ينكح الخرّد الحورا |
يا لهف نفسي لو أني لحقتهم |
| إني تحليت إذ حلّوا الأساويرا |
فأجابه الذي كنت معه واستعبر وقال :
فلا زال قبر أنت تسكنه |
| حتى القيامة يسقى الغيث ممطورا |
في فتية وهبوا الله أنفسهم |
| قد فارقوا المال والأهلين والدورا |
ثم التفت ولم أرهما فعلمت أنهما من الجن فرجعت إلى المدينة فإذا الخبر قد لحقنا إن الحسين عليهالسلام قد قتل وان رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد رواه أبو الشيخ وعن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : نيح على الحسين بن علي عليهماالسلام ثلاث سنين يعني الجن وفي اليوم الذي قتل فيه. وعن واثلة بن الأسقع والمسور بن مخرمة والمشيخة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم : يجيئون مقتنعين فيستمعون النوح ويبكون.
وقال أبو الأسود الدئلي يرثي الحسين عليهالسلام :
أقول وزادني غيظا وجزعا |
| أزال الله ملك بني زياد |
وأبعدهم كما غدروا وخانوا |
| كما بعدت ثمود وقوم عاد |
ولا رجعت ركابهم إليهم |
| إذا قفّت إلى يوم التناد |
وإني قد وجدت هذين البيتين قد نسبا إلى الجن سمعتها بعض عمات الحسين رضي الله تعالى عنه :
وان قتيل الطف من آل هاشم |
| أذل رقاب المسلمين فذلت |
حبيب رسول الله لم يك فاحشا |
| مصيبته أدمت انوفا وجلّت |
ومنها أيضا :
لئن كانت الأحبار في الدين وقرت |
| فسبط رسول الله أولى وأفضل |
ولو كان ذاك القرم يقصده العدى |
| فمهلا لجسم كان بالروح ينحل |
ولو كان يرعى حق آل محمد (ص) |
| ففي مقتل السبطين لم كان يمهل |




