مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 758 من 926

تزلزلت الدنيا لآل محمد (ص)  

 

وكاد لهم صمّ الجبال تذوب  

فللسيف أغوال وللرمح رنّة  

 

وللخيل من بعد الصهيل يجيب  

وغارت نجوم واقشعرت ذوانب  

 

وهتك أستار وشق جيوب  

يصلّى على المهدي من آل هاشم  

 

ويغزى بنوه ان ذا لعجيب  

لئن كان ذنبا حب آل محمد (ص)  

 

فذاك ذنب لست منه أتوب  

وكذلك أورد هذه المرثية عن الشافعي امام أئمة البرية الامام الهمام فخر الدين الرازي في ذكر المناقب العلية وقال دعبل الخزاعي في وصف هذه الأحوال جزاه الله تعالى إياه مناه عن هذا المقال :

لا أضحك الله سنّ الدهر ان ضحكت  

 

وآل أحمد مظلومون قد قهروا  

مشردون حيارى لا نصير لهم  

 

كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر  

وعن ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي رضي‌الله‌عنهما وعن ابن أبي زياد النهمي عن بعضهم قالوا : كنا إذا خرجنا إلى الجبانة بالليل مقتل الحسين عليه‌السلام سمعنا نوح الجن عليه وهم يقولون :

مسح الرسول جبينه  

 

فله بريق في الخدود  

أبواه من عليا قريش  

 

جده خير الجدود  

عن محمد بن عباد بن صهيب عن أبيه قال : قدم رجل المدينة يطلب الحديث والعلم فجلس في حلقة فمر بهم رجل فسلّم عليهم فقال له ذلك الرجل : نحب أن تخبرنا بما جئت له تريد نصرة الحسين بن علي عليهما‌السلام؟ قال : نعم ارحيب أريد نصرة الحسين ، فلما صرت بالربذة إذا برجل جالس فقال لي : أبا عبد الله أين تريد؟ قلت : نصرة الحسين قال : وأنا أريد أيضا كذلك ولنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة فلم يلبث وهو يحدثني إذ أقبل رجل فقال له الذي كان معي ما ورائك؟ فأنشأ يقول :

والله ما جئتكم حتى بصرت به  

 

وسط العجاجة تحت السيف منحورا  

وحوله فتية تدمى نحورهم  

 

مثل المصابيح يغشون الدجى نورا  

الصفحة 758 من 926