ظلت شارة جليلة على الضريح ، حتى أهدى سلطان البهرة المقصورة الفضية الموجودة الآن على القبر وهي مكفتة بالذهب ومزينة بالأحجار الكريمة ، وقد قبلتها مصر بمطلق الإعزاز ، وبالغ التكريم لصاحب القبر العظيم ، ولكن على الزائر ألا ينشغل أبدا بهذه المظاهر ، وأن يتخطاها إلى التزام الحكمة الشرعية في الزيارة بشروطها المقررة عند فقهاء الإسلام وعند أهل الله الصالحين والحمد لله رب العالمين.
(البناء الحالي للمسجد)
ولما قدم مصر السلطان عبد العزيز سنة 1279 ه وزار المقام الحسيني الشريف أمر الخديو إسماعيل بعمارته وتشييده على أتم وأحسن نظام ، وقد استغرقت هذه العملية باشراف راتب باشا عشر سنوات إذا تمت سنة 1290 ه. وقد أسهب علي مبارك في خططه في وصف المسجد وهو البناء الحالي ، وما بذله الخديو إسماعيل الذي فتح بجوار المشهد (سنة 1295 ه سنة 1878 م) شارع السكة الجديدة من آخر الموسكي شرقا حتى وصل إلى تلول البرقية المعروفة بالدرّاسة الآن (والموسكي نسبة إلى موسك) أحد كبار الدولة الأيوبية الذي أنشأ هذا الشارع ، وقد انتقد علي مبارك سوء التصرف الهندسي الذي قام على أساسه المسجد والواجهة والنوافذ والأبواب ، أشد الانتقاد ، وتابعه كثيرون.
قاعة المخلفات النبوية
وقد انشئت للمخلفات النبوية قاعة خاصة جنوبي المرقد الحسيني الشريف ، بنيت على أحسن طراز وزينت أفخر زينة وللقاعة الشريفة بابان أحدهما إلى المسجد والآخر يؤدي إلى القبة ، وقد كتب على جدران الغرفة من الداخل على الرخام البسملة وسورة «ألم نشرح» وبعد ذلك النص الآتي : ذكر ما هو محفوظ بهذه الخزانة المباركة من آثار المصطفى صلىاللهعليهوسلم وآثار خلفائه رضياللهعنهم أجمعين تشمل هذه الخزانة من الآثار النبوية على قطعة من قميصه الشريف ومكحلة




