هجرية. وفي عصر الكامل الأيوبي بنيت المنارة على باب المشهد عام 634 ، تعلو الباب الأخضر تهدم معظمها ولم يبق منها حتى الآن إلّا القاعدة المربعة وعليها لوحتان تثبتان ذلك. وفي عصر الصالح نجم الدين أيوب (637 647 هجرية) ، احترق بناء المشهد في عام 640 هجرية. وقد رممه الصالح ووسعه ، وألحق به ساقية وميضأة ، ووقف عليه أراضي ؛ وظلت العناية بالمشهد الحسيني أيام المماليك. فالظاهر بيبرس حين بيعت قطعة أرض بجانب المشهد من حقوق القصر الفاطمي ، رد ثمنها وهو 6 آلاف درهم وو قها على الجامع. ثم إن الناصر محمد بن قلاوون وسع المسجد عام 684 هجرية. وفي العصر العثماني ، تم توسيع المسجد نظرا للإقبال الشديد عليه من جماهير مصر الممنة ، وضعت له مقصورة من آبنوس مطعم بالصدف عليه ستر من الحرير المزركش ، ونقلت إلى المشهد الحسين في احتفال كبير وصفه الجبرتي بأنها حملت وأمامها طائفة الرفاعية والصوفية بطبولهم وأعلامهم ، وبأيديهم المباخر الفضية وبخور العود والعنبر ، وبأيديهم قماقم ماء الورد يرشونه على الناس. أما عبد الرحمن كتخدا ، فقد أعاد بناء المسجد عام 1175 هجرية وعمل له صهريجا وحنفية ، وخصص رواتب لخدمه وسدنته ، ثم إنه في عهد الخديو إسماعيل كما يقول علي باشا مبارك أعاد عمارته وتشييده واستغرق ذلك عشر سنوات وفرش بالفرش النفيسة ، ونوّر بالشموع والزيوت الطيبة والأنفاس الغازية في قناديل البلور ورتبوا له فوق الكفاية من الأئمة والمؤذنين والمبلغين والبوابين والفراشين والكناسين والوقادين والسقايين ونحو ذلك ، وأوقفوا عليه أوقافا جمة بلغ إيرادها نحو ألف جنيه في السنة.
وكما يقول علي المبارك أيضا : إنه فتح بجوار الجامع عام 1295 ه (1878 م) شارع السكة الجديدة. وعلي مبارك نفسه كمهندس قام بتصميم البناء الحالي. وقد صرف على هذه العمارة 79 ألف جنيه من ميزانية الأوقاف ، هذا عدا ما تبرع به الأمراء وعلية القوم.




