مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 707 من 926

حي الحسين في القاهرة القديمة ، اتصل بهذا الحادث الجليل في كربلاء. وكان هذا الاتصال عن طريق تسلسل تاريخي ، تحتويه عشرات من كتب المؤرخين ، وتشير إليه الوقائع والأحداث.

في مكان المشهد الحسيني ، بدأت القاهرة القديمة من ألف عام أو يزيد ، على يد الفاطميين ، نسبة إلى فاطمة الزهراء ، ام الحسين ، وابنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وزوجة علي بن أبي طالب. وقد روي عن الامام علي بن موسى الرضا أنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إن الله فطم ابنتي فاطمة وولديها ومن أحبهم ، من النار.

منطقة المشهد الحسيني كانت مقر حكم الفاطميين في القاهرة. وفي مكان المشهد الحسيني الحالي وحوله كان قصر الزمرد ، أهم قصور دولة الفاطميين. وهذا القصر كان يشمل منطقة خان الخليلي ، ويمتد ربما إلى حافة شارع بور سعيد الآن. وفي مكان قصر الزمرد وكان أشرف مكان بالقصر تقام به الصلاة جيء بالرأس الشريف ليدفن هناك. ولأن الزمرد لونه أخضر ، فقد سميت المنطقة بالباب الأخضر. ومنطقة الباب الأخضر ، هي التي تضم مقام الامام الحسين رضي‌الله‌عنه. وهذا المقام يضم الرأس الشريف ، وعليه الآن مقصورة من الفضة ، تحوي فصوصا خمسا من الماس هدية من طائفة البهرة. وكانت المقصورة قبلها من خشب الساج الهندي ، المحفور والمعشق .. نقلت إلى متحف الفن الإسلامي. وقبل مقصورة الفضة كانت هناك مقصورة من النحاس نقلت إلى مشهد آخر.

وقد تردد الآراء حول رأس الامام الحسين. رواية تقول : إن الرأس أرسل إلى عمر ابن سعيد بن العاص ، والي يزيد على المدينة المنورة ، حيث قام الوالي بدفنها في البقيع عند قبر السيدة فاطمة. ورواية أخرى تقول : إن الرأس وجد بخزانة يزيد بن معاوية بعد موته ، فأخذ ، ودفن بدمشق عند باب الفراديس. ويقول ابن كثير : وادعت الطائفة المسماة بالفاطميين ، الذين ملكوا الديار المصرية أنهم دفنوه بها وبنوا عليه

الصفحة 707 من 926