مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 697 من 926

ومنهم العلامة العارف الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني القلقشندي في «مختصر تذكرة القرطبي» (ص 222 ط دار الفكر بيروت) قال :

قال أهل التاريخ ولما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد ولده وذلك في سنة ستين ووردت بيعته على الوليد بن عتبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع ليلا أو قال سرا ولكنا نبايع على رءوس الناس إذا أصبحنا فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من أهلهما إلى مكة وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوالا وذا القعدة وخرج يوم التروية يريد الكوفة فبعث عبيد الله بن زياد خيلا لمقتل الحسين وأمر عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص فأدركه بكربلاء. وقيل ان عبيد الله بن زياد كتب إلى الحر بن يزيد الرياحي أن جعجع الحسين قال أهل اللغة أراد حبسه وضيق عليه والجعجع والجعجاع الموضع الضيق من الأرض ثم أمده بعمر بن سعد في أربعة آلاف ثم ما زال عبيد الله يزيد العساكر ويستنفر الجماهير إلى أن بلغوا اثنين وعشرين ألفا وأميرهم عمر بن سعد ووعده أن يملكه مدينة الري. فباع الفاسق الرشد بالغي. وفي ذلك يقول:

لأنزل ملك الري والري منيتي  

 

وأرجع مأثوما بقتل حسين  

فضيق عليه اللعين أشد تضييق وسد بين يديه واضح الطريق إلى أن قتله يوم الجمعة وقيل يوم السبت العاشر من المحرم وقال ابن عبد البر وقيل يوم الأحد لعشر مضين من المحرم بموضع من أرض الكوفة يقال له كربلاء ويعرف أيضا بالطف وعليه جبة من خز دكناء وهو ابن ست وخمسين سنة قال نسابة قريش الزبير بن بكار وكان مولده لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وفيها كانت غزوة ذات الرقاع وفيها قصرت الصلاة وفيها تزوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ام سلمة واتفقوا على أنه قتل رضي‌الله‌عنه يوم عاشوراء العاشر من المحرم سنة إحدى وستين ويسمى عام الحزن وقتل معه اثنان وثمانون رجلا من أصحابه مبارزة فيهم

الصفحة 697 من 926