إن أجامعكم على أمر أبدا ، ثم قام وانصرف. ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه. قال : فسمعت الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كثير ، وكانت تحت يزيد بن معاوية ، فتقنعت بثوبها وخرجت ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : نعم ، فأعولي عليه وحدي على ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصريحة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله ، قتله الله. ثم أذن للناس ، فدخلوا والرأس بين يديه ، ومعه قضيب فنكت به في ثغره ، ثم قال : إن هذا وأنا كما قال الحصين بن الحمام المري : [من الطويل].
نفلّق هاما من رجال أحبة |
| إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
فقال رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقال له : أبو برزة الأسلمي : أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين؟ أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا كريما ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يرشفه ، أما إنك يا يزيد ، تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك ، ويجيء هذا يوم القيامة ومحمد صلىاللهعليهوسلم شفيعه ، ثم قام فولى.
ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه : «الحسن والحسين سبطا رسول الله صلىاللهعليهوسلم» (ص 109 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
قال عمار بن معاوية الدهني : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته قال : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته. فقال : أخرني وارفق بي. فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة فقالوا : إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا. وكان النعمان بن بشير الأنصاري والي الكوفة. فبعث الحسين بن علي إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي




