مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 675 من 926

بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث واعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف

رواه جماعة :

فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد جرادة المولود 588 والمتوفى 660 في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج 6 ص 2630 ط دمشق) قال :

وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي. وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد مقتل الحسين يومين ، ثم أذن في الناس بالرحيل وحملت الرءوس على أطراف الرماح ، وكانت اثنين وسبعين رأسا ، جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا ، وجاءت تميم بأربعة عشر رأسا مع الحصين بن نمير ، وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا مع قيس بن الأشعث ، وجاءت بنو أسعد بستة رءوس مع هلال الأعور ، وجاءت الأزد بخمس رءوس مع عيهمة بن زهير ، وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا مع الوليد بن عمرو.

وأمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على إبل ، وكانت بين وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبين قتل الحسين خمسون عاما.

قالوا : ولما ادخل رأس الحسين عليه‌السلام على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم ، صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له : مه ، ارفع قضيبك عن هذه الثنايا ، فلقد رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يلثمها ، ثم خنقته العبرة ، فبكى ، فقال له ابن زياد : مم تبكي؟ أبكى الله عينيك ، والله لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك.

قالوا : وكانت الرءوس قد تقدم بها شمر بن ذي الجوشن أمام عمر بن سعد.

قالوا : واجتمع أهل الغاضرية فدفنوا أجساد القوم.

الصفحة 675 من 926