مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 671 من 926

ثلاثون رجلا فحار في أمره أين يذهب واختفى فعلم ابن زياد بمكان اختفائه فأرسل إليه محمد بن الأشعث فجاء به فقال مسلم لابن الأشعث إني أراك تعجز عن أماني فهل تستطيع أن تبعث من عندك رسولا يخبر الحسين بحالي ويقول له عني ليرجع بأهل بيته ولا يغره أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيه الذي كان فراقهم بالموت أو القتل ففعل ذلك ابن الأشعث ولما جيء بمسلم إلى ابن زياد قتله ثم قتل بعده هانئ بن عروة المرادي.

ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب «آل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في مصر» (ص 22 ط دار المعارف القاهرة) قال :

لقد آلت الخلافة إلى معاوية بن أبي سفيان وحولها إلى ملك وراثي في دمشق. وكان الامام الحسن ، أخو الامام الحسين ، يستطيع أن ينقلب على معاوية ، لكنه حقنا لدماء المسلمين لم يفعل ذلك رغم أن الحسين لم يرض بما حدث. ولكن الحسين ما ذا يفعل وقد قطع أخوه الأكبر وعدا وعهدا ، لا يمكن أن ينكصه.

ولذلك ، فبعد موت الامام الحسن ، أصبح الحسين في حل من الاتفاق ، ووضع أمامه نصيحة أبيه التي أوصاهما بها قبل أن يموت. إذ جمع علي بن أبي طالب الحسن والحسين وقال لهما : أوصيكما بتقوى الله ، ولا تطلبا الدنيا وإن طلبتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوى عنكما. افعلا الخير ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا. ولم يقبل الحسين أن يخلف معاوية ابنه يزيد ، وأن يكون على رأس الإسلام فتى فاسق وظالم. ولذلك ، فإن الحسين لم يبايع يزيد ولم يعترف به ، رغم أن يزيد كان يعتبر بيعة الحسين له شيئا هاما.

كان الحسين في المدينة المنورة ، حين طلب يزيد وألح على واليه هناك ، الوليد ابن عتبة ، أن يأخذ له البيعة من الحسين وأصحابه. وعلى رأسهم عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر فمبايعة الحسين في رأي يزيد كانت تساوي مبايعة الملايين من المسلمين ، الذين أرهبهم بالسيف والوعد والوعيد أو الذين لم يرهبهم. ولذلك طلب

الصفحة 671 من 926