مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 926

ولما حضر معاوية دعا يزيد بن معاوية ، فأوصاه بما أوصاه به ، وقال له : انظر حسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه ، وارفق به يصلح لك أمره ، فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه.

وتوفي معاوية نصف رجب سنة ستين ، وبايع الناس يزيد.

فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري عامر بن لؤي إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة : أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي فإن أمير المؤمنين رحمه‌الله ، عهد إلي في أمره للرفق به واستصلاحه.

فبعث الوليد من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير فأخبرهما بوفاة معاوية ، ودعاهما إلى البيعة ليزيد ، فقالا : نصبح وننظر ما يصنع الناس ، ووثب الحسين فخرج ، وخرج معه ابن الزبير ، وهو يقول : هو يزيد الذي نعرف ، والله ما حدث له حزم ولا مروءة ، وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلّا أسدا. فقال له مروان أو بعض جلسائه : اقتله ، قال : إن ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف. فلما صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أسببت حسينا؟ قال : هو بدأ فسبني ، قالت : وإن سبك حسين تسبه ، وإن سبّ أباك تسب أباه؟ قال : لا.

وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة ، وأصبح الناس ، فغدوا على

__________________

رحما ماسة وحقا عظيما. وأما ابن أبي بكر فرجل إن رأى أصحابه صنعوا شيئا ، صنع مثله. ليس له همة إلّا في النساء واللهو. وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك مرواغة الثعلب. فإذا أمكنته فرصة وثب. فذاك ابن الزبير. فإن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطعه إربا إربا.

الصفحة 667 من 926