مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 650 من 926

إليها مصعب ابن الزبير في سنة 68 ه‍ للتخلص من استبداد المختار ، وطلبوا من مصعب بن الزبير أن يخلص الكوفة من المختار الكاذب ، فزحف مصعب بجموع أهل البصرة واشتبك مع المختار في موقعة المذار ، فانهزم المختار وتراجع إلى الكوفة ثم قتل. وهكذا خضعت العراق لابن الزبير ، وظلت كذلك إلى أن تمكن عبد الملك بن مروان من القضاء على مصعب في سنة 71 بدير الجاثليق على النحو الذي سنوضحه عند حديثنا عن حركة ابن الزبير في الحجاز.

ومنهم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه‍ في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج 5 ص 322 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال

في ترجمة يزيد بن معاوية اللعين : ويكنى أبا خالد ، ولد سنة ست وعشرين هو وعبد الملك ، وامه ميسون بنت بحدل ، وكان له أولاد جماعة ، فمنهم : معاوية ابنه ، وولي الخلافة بعده أياما. ومنهم : عاتكة ، تزوجها عبد الملك بن مروان ، فولدت له أربعة أولاد ، وهذه عاتكة كان لها اثنا عشر محرما كلهم خلفاء : أبوها يزيد ، وجدها معاوية ، وأخوها معاوية بن يزيد ، وزوجها عبد الملك ، وحموها مروان بن الحكم ، وابنها يزيد بن عبد الملك ، وابن أبيها الوليد بن يزيد ، وبنو زوجها : الوليد ، وسليمان ، وهشام ، وابنا ابن زوجها : يزيد وإبراهيم ، ابنا الوليد بن عبد الملك. ولم يتفق مثل هذا لامرأة سواها.

وقد أسند يزيد بن معاوية الحديث ، فروى عن أبيه ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وإسنادنا إليه متصل ، غير أن الامام أحمد سئل : أيروى عن يزيد الحديث؟ فقال : لا ، ولا كرامة ، فلذلك امتنعنا أن نسند عنه.

وقد ذكرنا أن معاوية لما مات كان ابنه يزيد غائبا ، فلما سمع بموت أبيه معاوية قدم وقد دفن ، فبويع له وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وأشهر ، فأقر عبيد الله بن زياد على البصرة ، والنعمان بن بشير على الكوفة ، وكان أمير مكة عمرو بن سعيد بن العاص ، وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ولم يكن ليزيد همّ حين ولي إلّا

الصفحة 650 من 926