مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 638 من 926

حتى فعلت ذلك ثلاث مرات من بين تلك الرءوس والناس يقولون قد خاب عبيد الله وأصحابه وخسروا.

قال العلماء وكان ذلك مكافأة له على ما فعل برأس الحسين وهي من علامات العذاب الظاهر الذي حل به فضلا عن العذاب الباطن ثم إن الله تعالى سلط المختار على أصحاب عبيد الله كلهم فقتلهم شر قتلة حتى أوردهم النار وذلك أن الأمير مذحج بن إبراهيم بن مالك لقى عبيد الله بن زياد على خمسة فراسخ من الموصل وعبيد الله في ثلاثة وثمانين ألفا وإبراهيم في أقل من عشرين ألفا فتطاعنوا بالرماح وتراموا بالسهام وتضاربوا بالسيوف إلى أن اختلط الظلام فنظر ابراهيم إلى رجل عليه بردة حسناء ودرع سابغة وعمامة من خز دكناء وديباجة خضراء من فوق الدرع وقد أخرج يده من الديباجة ورائحة المسك تفوح منه وفي يده صحيفة مذهبة فقصده الأمير إبراهيم لا لشيء وإنما هو ليأخذ من يده تلك الصحيفة مع الفرس الذي تحته فلما قرب منه لم يلبث أن ضربه ضربة كانت فيها نفسه فتناول الصحيفة وفر الفرس فلم يقدر عليه وان الناس لا يبصر بعضهم بعضا من شدة الظلمة فتراجع أهل العراق إلى عسكرهم والخيل لا تطأ إلّا على القتلى فأصبح الناس وقد فقدوا من أهل العراق ثلاثة وسبعين رجلا وقتل من أهل الشام سبعون ألفا فلما أصبح الناس وجدوا فرس عبيد الله فردوه إلى الأمير إبراهيم وعلم أن الذي كان قتله في الظلمة هو عبيد الله بن زياد فكبر الأمير إبراهيم وخر ساجدا لله عزوجل وقال الحمد لله الذي أجرى قتله على يدي ثم بعث به إلى المختار ومع الرأس سبعون ألف رأس ذكره الحافظ أبو الخطاب ابن دحية رحمه‌الله.

ومنهم الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليه‌السلام» (ص 107) قال : وقد قال الترمذي : حدثنا واصل بن عبد الأعلى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير. قال : لما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه فنصبت في المسجد في الرحبة فانتهيت إليهم وهم يقولون : قد جاءت قد جاءت ، فإذا حية قد جاءت

الصفحة 638 من 926