مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 636 من 926

رواه جماعة :

فمنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد 1265 والمتوفى 1350 ه‍ في «جامع كرامات الأولياء» (ج 1 ص 131 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر) قال :

الحسين بن علي رضي‌الله‌عنهما قال الامام الشلي باعلوي في المشرع الروي : من كرامات الحسين رضي‌الله‌عنه : ما روى عن ابن شهاب الزهري قال : لم يبق من قتلة الحسين أحد إلّا وعوقب في الدنيا ، إما بالقتل ، أو بالعمى ، أو سواد الوجه ، أو زوال الملك في مدة يسيرة. ومنها أن عبد الله بن حصين ناداه وقت محاربتهم له ومنعهم الماء عنه : يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء ، والله لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا ، فقال الحسين : اللهم اقتله عطشا ، فكان ذلك الخبيث يشرب الماء ولا يروى حتى مات عطشا.

ودعا الحسين بماء يشربه ، فرماه رجل يقال له وزغة بسهم فأصاب حنكه فحال بينه وبين الماء ، فقال الحسين رضي‌الله‌عنه : اللهم أظمئه ، فكان ذلك الخبيث يصيح من الحرّ في بطنه ومن البرد في ظهره ، وبين يديه الثلج والمراوح وخلفه الكانون ويقول : اسقوني ، فيؤتى بالاناء العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم ، فيشربه ويقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيسقى كذلك إلى أن انقدّ بطنه كانقداد البعير. وذكر هاتين الكرامتين أيضا ابن حجر في الصواعق.

وقال الشلي أيضا : وسمع شيخ كبير ممن أعان على قتل الحسين رضي‌الله‌عنه : أن كل من أعان على قتله لم يمت حتى يصيبه بلاء ، فقال : أنا ممن شهده وما أصابني أمر أكرهه ، فقام إلى السراج ليصلحه ، فثارت النار فأصابته ، فجعل ينادي النار النار حتى مات.

قال : حكي أن شخصا حضر قتله فقط فعمى ، فسئل عن سبب عماه فقال : إن رأى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حاسرا عن ذراعيه وبيده الكريمة سيف وبين يديه نطع ، ورأى عشرة من قاتلي الحسين مذبوحين بين يديه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم لعنه

الصفحة 636 من 926