والحسن والحسين يلعبان على صدره ، فقلت : يا رسول الله أتحبهما؟ قال : كيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا.
مستدرك
قوله صلىاللهعليهوآله : حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب
حسينا
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 11 ص 265 وج 19 ص 373 وج 27 ص 70 ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق. رواه جماعة (1):
__________________
(1) قال الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب «آل بيت النبي صلىاللهعليهوآله في مصر» ص 21 ط دار المعارف القاهرة قال :
بمزيد من العطف والبر ، فكثيرا ما كان يخالطه ويداعبه ويضمه ويقبله ، لأنه أصغر الحفيدين. كان يلقاه في بعض الطرقات مع بعض لداته ، فيتقدم الرسول أمام القوم ويبسط للغلام يديه ، والغلام يفر هاهنا وهاهنا ، والرسول يمازحه ويضاحكه ، ثم يأخذه ، فيضع إحدى يديه تحت قفاه ، والأخرى تحت ذقنه ، ويقبله وهو يقول حسن مني وأنا من حسين. كما كان يفعل ذلك مع أخيه الحسن حين كان صغيرا. وكان الرسول صلىاللهعليهوسلم يدخل في صلاته ، حتى إذا سجد جاء الحسين فركب على ظهره. وكان صلىاللهعليهوسلم يطيل السجدة ، فيسأله بعض أصحابه ، إنك يا رسول الله سجدت سجدة بين ظهراني صلاتك ، أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك فيقول النبي : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضى حاجته.
وقد شاء الله أن ينتقل النبي إلى أكرم جوار ، والحسين لم يزل صبيا صغيرا وبويع أبو بكر بالخلافة ، ولم ينزل الحسين غض الإهاب ثم ماتت امه فاطمة الزهراء ، فأنساه عطف أبيه وبره حزنه على امه. ولما آل الأمر إلى عمر بن الخطاب ، لم يكن الامام الحسين قد بلغ الحلم من العمر ، ولكن لما بويع عثمان بن عفان كان الحسين قد جاوز العشرين ، فأضحى فتى مكتمل الخلق ، واسع الأفق ، عابدا في زهد ، وعالما في وقار. شابا في حكمة الشيوخ. شجاعا لا يهاب الموت في سبيل الله.




