مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 926

وأخرج الحافظ الذهبي بسنده قال : حدثني مساور السعدي قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم مات الحسن ، يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ، مات اليوم حب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فابكوا.

ويقول ابن أسعد اليافعي في مرآة الجنان : ومناقبه أي الحسن بن علي بالأنساب ، والاكتساب ، والقرابة ، والنجابة ، والمحاسن ، في الظاهر والباطن معروفة مشهورة ، وفي تعدادها غير محصورة ، وكان مع نهاية الشرف والارتفاع في غاية التلطف والاتضاع انتهى. رحمه‌الله تعالى ورضي عنه.

ومنها

وقام بعده ابنه السبط الحسن  

 

ونجل صخر في الخلاف ما سكن  

سنة إحدى في ربيع الآخر  

 

تنازل الجمعان بالعسكر  

قريب الأنبار بأرض مسكن  

 

وظهر القدر بجيش الحسن  

(وقام) بالخلافة والولاية بمبايعة أهل الكوفة أجمعين (بعده) أي بعد قتل علي كرّم الله وجهه (ابنه) فاعل قام وهو (السبط) بكسر السين وسكون الباء أي سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته ، والسبط لغة ابن بنت الرجل (الحسن) عطف بيان وهو آخر الخلفاء الراشدين ، وخلافته حقّ وصدق بنص جدّه صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليها كما سيأتي بيانه ، وبإجماع أهل الكوفة كما مرّ ، ومن ثمة لما قال في خطبة الصلح الآتي : إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه إلخ ، أقرّ له معاوية بذلك ولم يردّ عليه ، وإلى ذلك أشار بقوله : (ونجل صخر) أي معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب ، والنجل بالنون والجيم الولد كما مرّ (في الخلاف) أي المخالفة والنزاع مع الامام (ما سكن) بل استمر على ذلك ، ثم إن الحسن رضي‌الله‌عنه أقام بالخلافة ستة

الصفحة 562 من 926