مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 559 من 926

وقال صالح بن أحمد : سمعت أبي يقول : الحسن بن علي مدني ثقة. حكاه ابن عساكر في تاريخه ، قالوا : وقاسم الله ثلاث مرات ، وخرج من ماله مرتين ، وحج خمسا وعشرين مرة ماشيا ، وأن النجائب لتقاد بين يديه.

وروى ذلك البيهقي من طريق عبيد الله بن عمير عن ابن عباس ، وقال علي بن زيد ابن جدعان : وقد علق البخاري في صحيحه : أنه حج ماشيا والنجائب تقاد بين يديه.

وروى داود بن رشيد عن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه ، قال : حج الحسن ابن علي ماشيا والنجائب تقاد بين يديه ، ونجائبه تقاد إلى جنبه.

وقال العباس بن الفضل عن القاسم عن محمد بن علي قال : قال الحسن بن علي : إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.

قالوا : وكان يقرأ في بعض خطبه سورة إبراهيم. وكان يقرأ كل ليلة سورة الكهف قبل أن ينام ، يقرؤها من لوح كان يدور معه حيث كان من بيوت نسائه ، فيقرؤه بعد ما يدخل في الفراش قبل أن ينام رضي‌الله‌عنه.

وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده ، وابن عبد البر في الاستيعاب قالا : قال له والده علي رضي‌الله‌عنه يوما : قم يا حسن فاخطب الناس. فقال : إني أهابك أن أخطب وأنا أراك ، فتغيب عنه بحيث يسمع كلامه ولا يراه. فقام الحسن فحمد الله ، وأثنى عليه ، وتكلم ثم نزل. فقال علي : ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. وهاجر قوم من قريش فذكر كل رجل منهم مناقبه فقال معاوية للحسن : يا أبا محمد ، ما يمنعك من القول فما أنت بكليل اللسان؟ قال يا أمير المؤمنين : ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلّا ولي مخضها ولبابها ثم قال :

فيم الكلام وقد سبقت مبرزا  

 

سبق الجياد من الذي يتنفس؟  

وأخرج اليعقوبي في تاريخه بسنده عن رجاء بن ربيعة قال : كنت جالسا بالمدينة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في حلقة فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو

الصفحة 559 من 926