مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 542 من 926

ووضع الأعمى رأس عصاه على رجل الحسن وداسها بثقله. وأعلن الأطباء أن العصا كانت مسمومة وسقوه بعض الأدوية فشفى.

ولم يجد الحسن راحة التي كان ينشدها في الموصل فعاد إلى المدينة وسكن بعيدا عن زوجته التي شك فيها واتخذ الحيطة في مأكله ومشربه ولكن أسماء جاءت ليلا ومعها سم من الماس المسحوق. وكان إلى جانب الحسن إناء فيه ماء للشرب ففكرت في تسميم الماء ولكن فوهة الإناء كانت مشدودة بقطعة من القماش مختومة. غير أن القماش كان ناقعا فرشت السم عليه فامتصه فتسمم الماء ، ولما أمر الحسن ابنته أن تسقيه ماء ففعلت فأصابه مرض شديد حتى قذف باحشائه. وعلى كل حال فان هذا الوصف التصويري يذكر بأنه قذف بكبده قطعة قطعة حتى بلغت مائة وسبعين قطعة. وقال أحد الشيوخ الايرانيين ان الأطباء الحديثين يقولون ان هذا الأمر غير ممكن وقوعه وبذلك يلقون بعض الشك على تفاصيل شهادة الحسن ..

ويذكر في الأخبار أن الحسن عند ما كان على فراش الموت أخبر بأن من أعطته السم لا تنال ما تريد ، فيروى بناء على ذلك أن معاوية أرسل إليها بعد ذلك يقول : إننا نحب حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه.

وتروى قصة انهم أرادوا دفنه مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حسب وصيته ، وكان قد أخبر بأن عائشة ربما منعت دفنه هناك. فإذا فعلت ذلك فيدفن في البقيع إلى جانب امه. فلما حملوا جنازة الحسن إلى قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبلغ مروان الخبر إلى عائشة فخرجت تمنع وقد ركبت بغلة وقالت ان دفن الحسن هناك مما يحط من قدر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم فغضب محمد بن الحنفية أخو الحسن من أبيه علي وقال لها خرجت على أبي وأنت على جمل واليوم جئت تشتميننا وأنت على بغلة ، وان خرجت غدا لخزي الإسلام فستكونين على فيل فغضبت عائشة من ذلك والتفتت إلى بني أمية وسألتهم كيف انها تخاطب بمثل ذلك وهم سكوت فسألوها وما نفعل فقالت ارموا جنازة الحسن بالسهام ففعلوا حتى سل منها سبعون

الصفحة 542 من 926