مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 926

تَكْتُمُونَ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ). فلما قالها أجلسه معاوية ، فقام فخطب فلم يزل ضرما على عمرو ، وقال : هذا من فعل رأيك؟

كتابه عليه‌السلام إلى معاوية

ذكره جماعة :

فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا في «جمهرة رسائل العرب في القصور العربية الزاهرة» (ج 2 ص 10 ط المكتبة العلمية بيروت) قال:

ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة ، يكتبان إليه بالأخبار فدل على الحميري وعلى القيني فأخذا وقتلا ، وكتب الحسن عليه‌السلام إلى معاوية : أما بعد : فإنك دسست إليّ الرجال ، كأنك تحب اللقاء ، لا أشك في ذلك ، فتوقعه إن شاء الله ، وبلغني أنك شمت بما لم يشمت به ذوو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الأول :

فإنا ومن قد مات منّا لكالذي  

 

يروح فيمسي في المبيت ليغتدي  

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى  

 

تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد  

(شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 11)

وكتابه الآخر إليه :

من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد : فإن الله بعث محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق ، وقمع به الشرك ، وأعزّ به العرب عامة ، وشرّف به قريشا خاصة ، فقال : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) فلما توفاه الله تنازعت العرب في الأمر بعده ، فقالت قريش : نحن عشيرته وأولياؤه ، فلا تنازعونا سلطانه ، فعرفت العرب لقريش ذلك ، وجاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب ، فهيهات! ما أنصفتنا قريش ، وقد كانوا ذوي فضيلة في الدين ، وسابقة في الإسلام ، ولا

الصفحة 524 من 926