مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 926

عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلّا باكيا انتهى.

ومن خطبة له عليه‌السلام

رواها جماعة :

فمنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه «حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي‌الله‌عنه» (ص 180 ط عالم الكتب بيروت) قال :

وروى ابن سعد أن معاوية لما دخل الكوفة وبايعه الحسن ، قال له عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة أو أمثالهما من أصحابه : إن الحسن رضي‌الله‌عنه مرتفع في أنفس الناس ، لقرابته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنه حديث السن عيي ، فمره فليخطب ، فإنه يسفي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ، فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن على المنبر دون معاوية وقال : والله لو ابتغيتم ما بين جابلق وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ، ورأينا إن حقن دماء المسلمين خير من إهراقها ، والله ما أدري : (لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) [الحج : 111]. فقال : أردت بها ما أراد الله بها ، فقال هودة جابلق وجابرس المشرق والمغرب.

وفي رواية أنه قال : أما بعد : فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الامة من أولها بعد نبيها ، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم ثم وصله بقوله الأول.

وفي رواية أن الحسن لما خطب جعل يخفض من صوته ، فقال له معاوية : أسمعنا فإنا لا نسمع ، فرفع صوته. فقال له معاوية : هكذا نعم كأنه يأمره بالخفض ، فأبى الحسن وجعل يرفع صوته.

وفي رواية : أن الحسن قال أثناء خطبته : إن لهذا الأمر مدة ، وإن الدنيا دول وإن الله تعالى قال : (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما

الصفحة 523 من 926