مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 33 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 504 من 926

ومن كلامه رضي‌الله‌عنه : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل وبالعقل تدرك الدين جميعا ، ومن حرم العقل حرمهما جميعا انتهى.

وقال رضي‌الله‌عنه : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر ، والحرص ، والحسد. فالكبر : هلاك الدين ، وبه لعن إبليس. والحرص : عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنة. والحسد : رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابيل انتهى.

وقال رضي‌الله‌عنه : دخلت على علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك. فقال لي أتجزع؟ فقلت وكيف لا أجزع وأنا أراك على هذه الحالة؟ فقال يا بني : احفظ عني خصالا أربعا ، إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة : يا بني لا غنى أكثر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا وحشة أشد من العجب ، ولا عيش ألذ من حسن الخلق .. واعلم أن مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الإعطاء ، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها انتهى.

وقال رضي‌الله‌عنه : حسن السؤال نصف العلم .. وقال من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه .. وسئل عن الصمت فقال : هو ستر الغي ، وزين العرض وفاعله في راحة وجليسه في أمن ..

أغن عن المخلوق بالخالق  

 

تغن عن الكاذب والصادق  

واسترزق الرحمن من فضله  

 

فليس غير الله بالرازق ..  

من ظن أن الناس يغنونه  

 

فليس بالرحمن بالواثق ..  

من ظن أن الرزق من كسبه  

 

زلت به النعلان من حالق  

وأخرج أبو نعيم عن الأعمش ، قال معاوية للحسن رضي‌الله‌عنه : ما المروءة يا أبا محمد؟ .. فقال رضي‌الله‌عنه : فقه الرجل في دينه وصلاحه ، وإصلاح معيشته ، وحسن مخالفته .. وفي رواية : حفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه بضيفه ، وأداء الحقوق وإفشاء السلام .. قال فما النجدة؟ قال : التبرع بالمعروف ،

الصفحة 504 من 926