قال الحافظ أبو نعيم في حليته : لما اشتد الأمر بالحسن قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار لعلي أتفكر في ملكوت السموات (يعني الآيات) فلما خرجوا به قال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعزّ عليّ.
ومن كلامه عليهالسلام في جواب مروان بن الحكم
رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر عبد الله علي مهنا في «طرائف الخلفاء والملوك» (ص 34 ط 1 دار الكتب العلمية بيروت) قال :
بينا معاوية جالس في أصحابه إذ قيل له : الحسن بالباب.
فقال معاوية : إنه إن دخل علينا أفسد ما نحن فيه ، فقال له مروان بن الحكم : ائذن له فإني أسأله عما ليس عنده فيه جواب.
قال معاوية : لا تفعل فإنهم قوم ألهموا الكلام ، وأذن له ، فلما دخل وجلس قال له مروان : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ، إن ذلك من الخوف.
قال الحسن : ليس كما بلغك ولكنّا معشر بني هاشم طيبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهن ، وأنتم معشر بني أمية فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إلى أصداغكم ، فإنما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك. قال مروان : أما إن فيكم يا بني هاشم خصلة سوء.
قال : ما هي؟ قال : الغلمة. قال : أجل ، نزعت الغلمة من نسائنا ووضعت في رجالنا ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لاموية إلّا هاشمي. فغضب معاوية وقال: قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم وأفسد مجلسكم. فخرج الحسن وهو يقول :
ومارست هذا الدهر خمسين حجة |
| وخمسا أرجي قابلا بعد قابل |
فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها |
| ولا في الذي أهوى كدحت بطائل |




